الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

170

تنقيح المقال في علم الرجال

( جعفر ) عليه السلام ، فإنا راجعنا نسخا عديدة معتمدة من التهذيب ، وكذا الوسائل المطبوعة ، فلم نجد من كلمة ( أبي ) قبل ( جعفر ) عليه السلام عينا ولا أثرا . وليته لم يقتصر على ملاحظة نسخته المغلوطة ، وراجع نسخا مصحّحة لئلّا يعترض على النجاشي - شيخ الضابطين - بما لا أصل له . ومنها : ما بناه على أساسه المنهدم السابق من الجواب عن حكمهم بالفطحيّة ، بأنّهم : إنّما حكموا بها في حقّ الساباطي لا في حقّ الصيرفي . . وقد ظهر أنّ الساباطي لا وجود له في أسانيد الأخبار أصلا ، وإنّما الموجود فيها الصيرفي ، والمحكوم بالفطحيّة غير موجود في الأسانيد ، والموجود فيها غير محكوم بالفطحيّة ، بل محكوم بالوثاقة فلا إشكال . انتهى . فإنّ فيه : ما عرفت من فساد مبناه ، وإن إسحاق بن عمّار - الغير المقيّد ب : الصيرفي - في أسانيد الأخبار ، إمّا هو الساباطي ، أو مشترك بينه وبين الصيرفي . وليت شعري كيف يعقل الحكم بالفطحيّة من هؤلاء الفحول وحملة شرع الرسول صلّى اللّه عليه وآله في حقّ مفهوم بلا مصداق ؟ ! إن هذا إلّا اختلاق . ثم إنّه رحمه اللّه ذكر أخبارا ربّما توهم القدح في إسحاق ، وأجاب عنها . وحيث إنّ إيهامها غير معتنى به ، تركنا ذلك اشتغالا بالأهم . تنقيح : يلزم المستنبط أن يبذل في روايات إسحاق بن عمّار تمام جهده ، فإن تبيّن كون المراد به في كلّ رواية بخصوصها الصيرفي لتقييده به ، أو لقرائن مورثة للاطمئنان ، وإلّا رتّب عليها آثار الموثّق ، لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات . ولقوّة شبهة كون إطلاقه وعدم تقييده بالساباطي هو معروفيّة أبيه عمّار عن